# التزييف العميق: هل هذا أنت حقاً؟

بقلم Saad Khan ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ قراءة في ٤ دقائق

في هذه الصفحة

1. تهديد انتقل من الحداثة إلى الروتين
2. لماذا يقصر الحكم البشري وأدوات الكشف معاً
3. إعادة بناء التحقق على افتراض أن الشاشة قد تكذب
4. الخلاصة

حين لا يعود بالإمكان الوثوق بوجه وصوت في مكالمة فيديو، يصبح التحقق ضابطاً حرجاً للأعمال، لا أمراً ثانوياً يُترك لتقنية المعلومات.

في مايو ٢٠٢٦، انضم رجل أعمال في سنغافورة إلى ما بدا اجتماعاً مشروعاً عبر Zoom مع رئيس الوزراء لورانس وونغ والرئيس ثارمان شانموغاراتنام وعدد من كبار المسؤولين، لمناقشة تمويل عاجل مرتبط بأزمة مضيق هرمز. كان كل شخص في تلك المكالمة مزيفاً. وأكدت شرطة سنغافورة أن الاجتماع لُفّق باستخدام التزييف العميق بالذكاء الاصطناعي، من لقطات حقيقية لمسؤولين جرى تركيبها معاً. وحوّل الضحية ما لا يقل عن ٤٫٩ مليون دولار سنغافوري (نحو ٣٫٨ مليون دولار أمريكي) قبل أن يدرك الخدعة. لم يعد احتيال التزييف العميق أمراً جديداً، بل أصبح أسلوب هجوم فعّالاً يضرب أسواق الخليج وآسيا على حد سواء.

### تهديد انتقل من الحداثة إلى الروتين

لم تكن هذه حالة منفردة. بدأت الحيلة برسالة عبر واتساب من شخص ينتحل صفة مسؤول موثوق، تلتها مستندات مزورة ومكالمة فيديو ملفقة صُممت لصناعة الإلحاح والمشروعية. وبعد أيام، كشفت شرطة سنغافورة عن حالة مرتبطة حوّلت فيها شركة ٣٦٫٣ مليون دولار أمريكي بعد أن تلقى أحد المديرين مكالمة انتحال مدعومة بالتزييف العميق. وفي ٢٠٢٤، خسرت شركة الهندسة Arup في هونغ كونغ ٢٥٫٦ مليون دولار أمريكي بالطريقة نفسها: مكالمة فيديو كل من فيها زملاء مزيفون.

وتؤكد البيانات تسارع هذا الاتجاه. فقد وجد استطلاع Gartner لعام ٢٠٢٥ أن ٦٢٪ من المؤسسات تعرضت لهجوم تزييف عميق خلال الأشهر الـ ١٢ السابقة، ووجد استطلاع آخر لـ Gartner أن ٤١٪ واجهت تزييفاً عميقاً مقروناً بالهندسة الاجتماعية في مكالمة صوتية. وسجلت Pindrop ارتفاعاً بأكثر من ١٬٣٠٠٪ في محاولات الاحتيال بالتزييف العميق عبر مراكز الاتصال على أساس سنوي. ووجد تقرير Entrust لاحتيال الهوية لعام ٢٠٢٦ أن التزييف العميق بات يمثل نحو واحدة من كل خمس محاولات احتيال بيومتري.

### لماذا يقصر الحكم البشري وأدوات الكشف معاً

البشر غير مؤهلين لكشف ذلك بالنظر. فقد وجدت دراسة لـ iProov عام ٢٠٢٥ أن ٠٫١٪ فقط من المشاركين استطاعوا التمييز بدقة بين جميع العينات الحقيقية والمزيفة المعروضة عليهم، ولا يتعرف المشاهدون على مقاطع الفيديو المزيفة عالية الجودة بشكل صحيح إلا في نحو ربع الحالات. والكشف الآلي يساعد، لكنه ليس حلاً كاملاً أيضاً. إذ تفيد أدوات الكشف بالذكاء الاصطناعي بدقة تصل إلى ٩٠ إلى ٩٦٪ في ظروف المختبر، لكن أداءها الفعلي ينخفض كثيراً أمام تقنيات التوليد الجديدة ولقطات المكالمات المضغوطة. وتتوقع Gartner أنه بحلول ٢٠٢٦ لن تعدّ ٣٠٪ من المؤسسات التحقق من الهوية وحده ضابطاً موثوقاً للاحتيال. وهذا بالضبط نوع القرار الذي وُجدت تقييمات الحوكمة ومخاطر الهوية لتوضيحه، وهنا تعمل شركات مثل **سايبرت** مع المؤسسات في الخليج لإعادة تقييم ما تعتمد عليه إجراءات التحقق لديها فعلاً.

### إعادة بناء التحقق على افتراض أن الشاشة قد تكذب

إذا كان بالإمكان الآن تلفيق وجه أو صوت مقنع في الوقت الفعلي، فالحل ليس مرشحاً أفضل على المكالمة، بل إعادة تصميم الإجراء حولها، بحيث لا تكفي أي مكالمة أو رسالة أو مقطع فيديو وحده لتحويل الأموال أو منح الوصول:

- **التحقق عبر قناة مستقلة** للطلبات عالية القيمة: معاودة الاتصال برقم معروف بشكل مستقل، لا برقم يقدمه صاحب الطلب.
- **موافقة متعددة الأشخاص** على التحويلات التي تتجاوز حداً معيناً، فلا يستطيع موظف واحد اعتماد التحويل وحده.
- **محاكاة مجدولة للتزييف العميق**، مرة كل ربع سنة على الأقل، تختبر الموظفين بانتحال واقعي بدلاً من التصيد العام.
- **بناء ثقافة توعية عبر تدريب مستمر**، لا وحدة سنوية واحدة، حتى يصبح التعرف على ضغوط الإلحاح والسرية والسلطة طبعاً ثانياً في كل مستويات المؤسسة، لا في المالية وتقنية المعلومات وحدهما.
- **مراقبة سير عمل المدفوعات وتغيير الحسابات** بحثاً عن أنماط الإلحاح والسرية التي تسبق الاحتيال، وهو ما يستطيع مركز عمليات أمنية مُدار رصده قبل أن تغادر الأموال المؤسسة.
- **أدلة للاستجابة للحوادث** مكتوبة خصيصاً لانتحال صفة المديرين، فأدلة التصيد المعتادة نادراً ما تحسب حساب مكالمة فيديو ملفقة من وجه "معروف".

لا يتطلب أي من ذلك التخلي عن مؤتمرات الفيديو أو المصادقة الصوتية، بل يتطلب التسليم بأن أياً منهما لا يحتمل وحده ثقل قرار مالي، وبناء الضوابط الإجرائية ووثائق الحوكمة والمراقبة، وهي المجالات التي تعمل فيها **سايبرت** ضمن البيئات المتوافقة مع ضوابط الهيئة الوطنية للأمن السيبراني والبنك المركزي السعودي، للتعويض عن قناة لم يعد بالإمكان أخذها على ظاهرها.

### الخلاصة

تجاوز احتيال التزييف العميق مرحلة الفضول الذي يتصدر العناوين، وأصبح بنداً معتاداً في تقارير الاحتيال، والمؤسسات التي تقع ضحيته ليست مهملة. إنها أعمال ما زالت تثق بوجه مألوف وطلب عاجل في مكالمة فيديو. والدفاع ليس نظراً أحدّ، بل إجراء تحقق يفترض، عن حق، أن الشاشة قد تكذب.

كيف تساعدك سايبرت

## التوعية والتدريب

موظفون وأصحاب مصلحة يفهمون المخاطر السيبرانية وأفضل الممارسات، فتقل الحوادث الناتجة عن الأخطاء البشرية.

## مقالات أخرى

التهديدات ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦ قراءة في ٣ دقائق

### لكنني أستخدم المصادقة متعددة العوامل!

كان يُفترض أن تنهي مفاتيح المرور التصيد. كيف يتجاوز تصيد رمز الجهاز المصادقة متعددة العوامل، وما ضوابط الهوية التي توقفه.

التهديدات ٩ ديسمبر ٢٠٢٥ قراءة في ٥ دقائق

### شرح SPF وDKIM وDMARC: كيف تمنع المهاجمين من انتحال نطاقك

كيف تعمل SPF وDKIM وDMARC معاً، والسجلات التي تنشرها، وخطة تطبيق آمنة تنقل نطاقك إلى سياسة الرفض في DMARC دون حظر البريد المشروع.

المرونة والاستجابة ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦ قراءة في ٧ دقائق

### خطة الاستجابة لبرامج الفدية للمؤسسات السعودية: أول ٧٢ ساعة

خطة عملية للاستجابة لبرامج الفدية في المؤسسات السعودية: ما تفعله في الساعة الأولى واليوم الأول وأول ٧٢ ساعة، مع الإبلاغ للهيئة وإشعار سدايا.

## هل أنت مستعد لحماية أعمالك؟

احجز استشارتك الأمنية المجانية اليوم.

---

Canonical page: https://cybrt.sa/ar/deepfake-is-it-really-you/
Guide for AI agents: https://cybrt.sa/llms.txt
